حيدر حب الله
371
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
منها والمتفق عليها ، ووفينا بهذا الشرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة ، ثم إنّا رأينا أنّه يخرج بهذا البسط عن الغرض ، ويكون مع هذا الكتاب مبتوراً غير مستوفى ، فعدلنا عن هذه الطريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا رحمهم الله المختلف فيه والمتفق ، ثم رأينا بعد ذلك أنّ استيفاء ما يتعلّق بهذا المنهاج أولى من الإطناب في غيره ، فرجعنا وأوردنا عن الزيادات ما كنّا أخللنا به ، واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله ، واستوفينا غاية جهدنا ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا رحمهم الله ، المختلف فيه والمتفق ، وبيّنا عن وجه التأويل فيما اختلف فيه ، على ما شرطناه في أوّل الكتاب ، وأسندنا التأويل إلى خبرٍ يقضي على الخبرين ، وأوردنا المتفق منها ليكون ذخراً وملجأ لمن يريد طلب الفتيا من الحديث ، والآن فحيث وفّق الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب ، نحن نذكر الطرق التي يُتوصّل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنّفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار ؛ لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل وتلحق بباب المسندات » « 1 » . ب - ويقول الصدوق في أوّل الفقيه : « وصنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد ؛ لئلا تكثر طرقه ، وإن كثرت فوائده ، ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنهّ حجة فيما بيني وبين ربي - تقدّس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني . . وكتب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ورسالة أبي - رضي الله عنه - إليّ ، وغيرها من الأصول والمصنّفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي روّيتها عن مشايخي وأسلافي - رضي الله عنهم - وبالغت في ذلك جهدي . . » « 2 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 4 - 5 . ( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 2 - 3 .